ابن أبي جمهور الأحسائي
229
عوالي اللئالي
( 3 ) وقال عليه السلام : " نفقة الرجل على عياله صدقة " ( 1 ) ( 2 ) . ( 4 ) وقال الصادق عليه السلام : ( لا صدقة على الدين ولا على المال الغائب حتى يقع في يدك ) ( 3 ) ( 4 ) ( 5 ) . ( 5 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : " في خمس من الإبل شاة " ( 6 ) . ( 6 ) والسند في نصب الإبل ، الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وآله لعامله
--> ( 1 ) جمع الجوامع للسيوطي ، حرف النون ، ولفظ الحديث ( نفقة الرجل على أهله صدقة ) وبلفظ آخر ( نفقتك على أهلك وولدك وخادمك صدقة ، فلا تتبع ذلك منا ولا أذى ) . ( 2 ) إذا حملت النفقة على الواجبة ، كان المعنى أن النفقة على العيال الواجبي النفقة حكمها في الثواب ، حكم الصدقة الواجبة . وإذا حملت على الأعم جاز أن يكون المراد أن تلك النفقة المتبرع بها ، يجوز أن يجعلها صدقة ، فيحبسها من زكاة ماله ، ويجزيه عنه ، ويحصل له ثواب الامرين العيلولة والزكاة . ومن هذا علم أن الفعل الواحد جاز أن يتضاعف ثوابه باعتبار اشتماله على جهات متعددة من البر ، فيثاب بكل واحد من تلك الجهات ( معه ) . ( 3 ) الوسائل ، كتاب الزكاة ، باب ( 5 ) من أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب ، حديث 6 . ( 4 ) هذا ويدل على أن الصدقة إنما يتعلق بالأعيان . وأن إمكان التصرف في العين أيضا شرط . ومنه يعلم أن المغصوب والضايع والمفقود ، لا زكاة فيه ( معه ) . ( 5 ) وأما الدين فالمشهور عندنا ، هو عدم وجوب الزكاة فيه . وذهب الشيخان قدس الله روحيهما إلى وجوبها إذا كان التأخير من المالك ، وبه روايتان . حملهما على الاستحباب ، أو التقية ، طريق الجمع . وأما المال الغائب فلا خلاف في عدم وجوب الزكاة فيه ، وأوجبه الجمهور لقياسات عقلية ( جه ) . ( 6 ) سنن ابن ماجة ، كتاب الزكاة ( 9 ) باب صدقة الإبل ، حديث 1798 .